أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ قَالَ فَجَمَعُوا لَهُ حَلْيًا مِنْ حَلْىِ نِسَائِهِمْ فَقَالُوا لَهُ هَذَا لَكَ وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَىَّ وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ فَأَمَّا مَا عَرَضْتُمْ مِنَ الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لاَ نَأْكُلُهَا فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ قَالَ مَالِكٌ إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ وَفِيهَا الْبَيَاضُ فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَيَاضِ فَهُوَ لَهُ قَالَ وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ لاَ يَصْلُحُ لأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ يَسْقِي لِرَبِّ الأَرْضِ فَذَلِكَ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ قَالَ وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْمَئُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْبَذْرُ وَالسَّقْىُ وَالْعِلاَجُ كُلُّهُ فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ لأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْمَئُونَةَ كُلَّهَا وَالنَّفَقَةَ وَلاَ يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَىْءٌ فَهَذَا وَجْهُ الْمُسَاقَاةِ الْمَعْرُوفُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَنْقَطِعُ مَاؤُهَا فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ وَيَقُولُ الآخَرُ لاَ أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ إِنَّهُ يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ اعْمَلْ وَأَنْفِقْ وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ تَسْقِي بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُكَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ فَإِذَا جَاءَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ لأَنَّهُ أَنْفَقَ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا بِعَمَلِهِ لَمْ يَعْلَقِ الآخَرَ مِنَ النَّفَقَةِ شَىْءٌ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ كُلُّهَا وَالْمَئُونَةُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ شَىْءٌ إِلاَّ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِيَدِهِ إِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَصْلُحُ لأَنَّهُ لاَ يَدْرِي كَمْ إِجَارَتُهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا يَعْرِفُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ لاَ يَدْرِي أَيَقِلُّ ذَلِكَ أَمْ يَكْثُرُ قَالَ مَالِكٌ وَكُلُّ مُقَارِضٍ أَوْ مُسَاقٍ فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْمَالِ وَلاَ مِنَ النَّخْلِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ أَجِيرًا بِذَلِكَ يَقُولُ أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي فِي كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً تَسْقِيهَا وَتَأْبُرُهَا وَأُقَارِضُكَ فِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ لَيْسَتْ مِمَّا أُقَارِضُكَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَنْبَغِي وَلاَ يَصْلُحُ وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا قَالَ مَالِكٌ وَالسُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي يَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقَى شَدُّ الْحِظَارِ وَخَمُّ الْعَيْنِ وَسَرْوُ الشَّرَبِ وَإِبَّارُ النَّخْلِ وَقَطْعُ الْجَرِيدِ وَجَذُّ الثَّمَرِ هَذَا وَأَشْبَاهُهُ عَلَى أَنَّ لِلْمُسَاقَى شَطْرَ الثَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ إِذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الأَصْلِ لاَ يَشْتَرِطُ ابْتِدَاءَ عَمَلٍ جَدِيدٍ يُحْدِثُهُ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ بِئْرٍ يَحْتَفِرُهَا أَوْ عَيْنٍ يَرْفَعُ رَأْسَهَا أَوْ غِرَاسٍ يَغْرِسُهُ فِيهَا يَأْتِي بِأَصْلِ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ ضَفِيرَةٍ يَبْنِيهَا تَعْظُمُ فِيهَا نَفَقَتُهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ ابْنِ لِي هَا هُنَا بَيْتًا أَوِ احْفُرْ لِي بِئْرًا أَوْ أَجْرِ لِي عَيْنًا أَوِ اعْمَلْ لِي عَمَلاً بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هَذَا قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْحَائِطِ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ فَهَذَا بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا قَالَ مَالِكٌ فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَبَدَا صَلاَحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ اعْمَلْ لِي بَعْضَ هَذِهِ الأَعْمَالِ لِعَمَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هَذَا فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بِشَىْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ فَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ ثَمَرٌ أَوْ قَلَّ ثَمَرُهُ أَوْ فَسَدَ فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ ذَلِكَ وَأَنَّ الأَجِيرَ لاَ يُسْتَأْجَرُ إِلاَّ بِشَىْءٍ مُسَمًّى لاَ تَجُوزُ الإِجَارَةُ إِلاَّ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا الإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ وَلاَ يَصْلُحُ ذَلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ قَالَ مَالِكٌ السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ عِنْدَنَا أَنَّهَا تَكُونُ فِي أَصْلِ كُلِّ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ رُمَّانٍ أَوْ فِرْسِكٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأُصُولِ جَائِزٌ لاَ بَأْسَ بِهِ عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفَ الثَّمَرِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ قَالَ مَالِكٌ وَالْمُسَاقَاةُ أَيْضًا تَجُوزُ فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ وَعَمَلِهِ وَعِلاَجِهِ فَالْمُسَاقَاةُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا جَائِزَةٌ قَالَ مَالِكٌ لاَ تَصْلُحُ الْمُسَاقَاةُ فِي شَىْءٍ مِنَ الأُصُولِ مِمَّا تَحِلُّ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ إِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرٌ قَدْ طَابَ وَبَدَا صَلاَحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاقَى مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ مَا حَلَّ بَيْعُهُ مِنَ الثِّمَارِ إِجَارَةٌ لأَنَّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الأَصْلِ ثَمَرًا قَدْ بَدَا صَلاَحُهُ عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجُذَّهُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمُسَاقَاةِ إِنَّمَا الْمُسَاقَاةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَجُذَّ النَّخْلَ إِلَى أَنْ يَطِيبَ الثَّمَرُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ سَاقَى ثَمَرًا فِي أَصْلٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ فَتِلْكَ الْمُسَاقَاةُ بِعَيْنِهَا جَائِزَةٌ قَالَ مَالِكٌ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تُسَاقَى الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاؤُهَا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ قَالَ فَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا فَذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ لأَنَّ الزَّرْعَ يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْسًا فَيَكُونُ صَاحِبُ الأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءً مَعْلُومًا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ أَرْضَهُ بِهِ وَأَخَذَ أَمْرًا غَرَرًا لاَ يَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لاَ فَهَذَا مَكْرُوهٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِسَفَرٍ بِشَىْءٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ قَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ الأَجِيرَ هَلْ لَكَ أَنْ أَعْطِيَكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَرِي هَذَا إِجَارَةً لَكَ فَهَذَا لاَ يَحِلُّ وَلاَ يَنْبَغِي قَالَ مَالِكٌ وَلاَ يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ وَلاَ أَرْضَهُ وَلاَ سَفِينَتَهُ إِلاَّ بِشَىْءٍ مَعْلُومٍ لاَ يَزُولُ إِلَى غَيْرِهِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ فِي النَّخْلِ وَالأَرْضِ الْبَيْضَاءِ أَنَّ صَاحِبَ النَّخْلِ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَصَاحِبُ الأَرْضِ يُكْرِيهَا وَهِيَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ لاَ شَىْءَ فِيهَا قَالَ مَالِكٌ وَالأَمْرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضًا إِنَّهَا تُسَاقِي السِّنِينَ الثَّلاَثَ وَالأَرْبَعَ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ قَالَ وَذَلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ وَكُلُّ شَىْءٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأُصُولِ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ يَجُوزُ فِيهِ لِمَنْ سَاقَى مِنَ السِّنِينَ مِثْلُ مَا يَجُوزُ فِي النَّخْلِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُسَاقِي إِنَّهُ لاَ يَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي سَاقَاهُ شَيْئًا مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ وَرِقٍ يَزْدَادُهُ وَلاَ طَعَامٍ وَلاَ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ لاَ يَصْلُحُ ذَلِكَ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ الْمُسَاقَى مِنْ رَبِّ الْحَائِطِ شَيْئًا يَزِيدُهُ إِيَّاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ وَرِقٍ وَلاَ طَعَامٍ وَلاَ شَىْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ وَالزِّيَادَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لاَ تَصْلُحُ قَالَ مَالِكٌ وَالْمُقَارِضُ أَيْضًا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لاَ يَصْلُحُ إِذَا دَخَلَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُسَاقَاةِ أَوِ الْمُقَارَضَةِ صَارَتْ إِجَارَةً وَمَا دَخَلَتْهُ الإِجَارَةُ فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ الإِجَارَةُ بِأَمْرٍ غَرَرٍ لاَ يَدْرِي أَيَكُونُ أَمْ لاَ يَكُونُ أَوْ يَقِلُّ أَوْ يَكْثُرُ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُسَاقِي الرَّجُلَ الأَرْضَ فِيهَا النَّخْلُ وَالْكَرْمُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأُصُولِ فَيَكُونُ فِيهَا الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ تَبَعًا لِلأَصْلِ وَكَانَ الأَصْلُ أَعْظَمَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَهُ فَلاَ بَأْسَ بِمُسَاقَاتِهِ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَيَكُونَ الْبَيَاضُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيَاضَ حِينَئِذٍ تَبَعٌ لِلأَصْلِ وَإِذَا كَانَتِ الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ فِيهَا نَخْلٌ أَوْ كَرْمٌ أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنَ الأُصُولِ فَكَانَ الأَصْلُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ وَالْبَيَاضُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ فِي ذَلِكَ الْكِرَاءُ وَحَرُمَتْ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يُسَاقُوا الأَصْلَ وَفِيهِ الْبَيَاضُ وَتُكْرَى الأَرْضُ وَفِيهَا الشَّىْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الأَصْلِ أَوْ يُبَاعَ الْمُصْحَفُ أَوِ السَّيْفُ وَفِيهِمَا الْحِلْيَةُ مِنَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ أَوِ الْقِلاَدَةُ أَوِ الْخَاتَمُ وَفِيهِمَا الْفُصُوصُ وَالذَّهَبُ بِالدَّنَانِيرِ وَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الْبُيُوعُ جَائِزَةً يَتَبَايَعُهَا النَّاسُ وَيَبْتَاعُونَهَا وَلَمْ يَأْتِ فِي ذَلِكَ شَىْءٌ مَوْصُوفٌ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ بَلَغَهُ كَانَ حَرَامًا أَوْ قَصُرَ عَنْهُ كَانَ حَلاَلاً وَالأَمْرُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا الَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ وَأَجَازُوهُ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الشَّىْءُ مِنْ ذَلِكَ الْوَرِقِ أَوِ الذَّهَبِ تَبَعًا لِمَا هُوَ فِيهِ جَازَ بَيْعُهُ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّصْلُ أَوِ الْمُصْحَفُ أَوِ الْفُصُوصُ قِيمَتُهُ الثُّلُثَانِ أَوْ أَكْثَرُ وَالْحِلْيَةُ قِيمَتُهَا الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ
Resûlullah ﷺ, Abdullah b. Revâha'yı Hayber'e gönderir, o da Resûlullah ile Hayber Yahudileri arasındaki ürün miktarını tahmin ederdi. Yahudiler, kadınlarının ziynetlerinden birtakım ziynet eşyası toplayıp ona, "Bunlar senindir; bize hafif davran ve taksimde müsamaha göster" dediler. Abdullah b. Revâha, "Ey Yahudi topluluğu! Allah'a yemin ederim ki siz, Allah'ın yaratıkları içinde bana en sevimsiz olanlardansınız. Ancak bu, bana size haksızlık ettirecek değildir. Teklif ettiğiniz rüşvet ise haram kazançtır; biz onu yemeyiz" dedi. Bunun üzerine onlar, "Gökler ve yer işte bu adaletle ayakta durmaktadır" dediler. Malik der ki: Bir kimse, aralarında ekilmemiş boş arazi bulunan hurmalıkları müsakat yoluyla verirse, işi üstlenen kişinin bu boş araziye ektiği ürün kendisinin olur. Arazi sahibi, boş araziyi kendisi için ekmeyi şart koşarsa bu uygun değildir. Çünkü malda çalışan kişi arazi sahibi için sulama yapmaktadır; bu şart, arazi sahibinin onun üzerine yüklediği fazladan bir menfaat olur. Ekilecek ürünün ikisi arasında ortak olması şart koşulursa ve tohum, sulama ve bakım dâhil bütün masraflar işi üstlenen kişiye ait olursa bunda sakınca yoktur. İşi üstlenen kişi, mal sahibine tohumun onun tarafından sağlanmasını şart koşarsa bu caiz değildir. Çünkü mal sahibine fazladan bir yükümlülük şart koşmuş olur. Müsakat, bütün emek ve masrafların işi üstlenen kişiye ait olması ve mal sahibine bunlardan hiçbir şey yüklenmemesi esasına dayanır. Bilinen müsakat şekli budur. Malik der ki: İki kişi arasında ortak olan bir su kaynağının suyu kesilir de ortaklardan biri kaynakta çalışmak ister, diğeri ise bunu yapacak imkân bulamadığını söylerse, çalışmak isteyene, "Çalış ve masraf et. Ortağın, yaptığın masrafın yarısını getirinceye kadar suyun tamamı senin olsun ve onunla sulama yap" denir. Ortağı masrafın yarısını getirince sudaki payını alır. İlk kişiye suyun tamamının verilmesi, masrafı onun yapmış olmasındandır. Çalışmasıyla hiçbir şey elde edemeseydi diğer ortağa da masraftan hiçbir yükümlülük düşmezdi. Malik der ki: Bütün masraf ve bakım bahçe sahibine ait olur, malda çalışan kişiye yalnızca beden gücüyle çalışmak düşerse, bu kişi ürünün bir kısmı karşılığında çalışan bir işçi olur. Bu uygun değildir. Çünkü kendisine bilinen ve üzerinde çalışacağı belirli bir ücret tayin edilmemişse ücretinin ne kadar olacağını, az mı çok mu çıkacağını bilemez. Malik der ki: Kıraz veya müsakat ortaklarından hiçbiri, maldan yahut hurmalardan ortağını dışarıda bırakarak kendisine bir şey ayırmamalıdır. Böyle yaparsa onun karşılığında ücretli işçi durumuna gelir. Mesela, "Şu kadar hurma ağacını benim için sulayıp aşılaman şartıyla seninle müsakat yapıyorum" veya "Sana verdiğim kıraz malından olmayan on dinar karşılığında benim için çalışman şartıyla şu kadar malı sana kıraz olarak veriyorum" demesi uygun ve geçerli değildir. Bizde hüküm böyledir. Malik der ki: Müsakatta bahçe sahibinin işi üstlenen kişiye şart koşması caiz olan işler; çitlerin sağlamlaştırılması, su kaynağının temizlenmesi, su yollarının açılması, hurmaların aşılanması, dalların kesilmesi, meyvenin toplanması ve bunlara benzer işlerdir. Taraflar razı oldukları takdirde işi üstlenen kişiye ürünün yarısı, daha azı veya daha çoğu verilebilir. Ancak bahçe sahibi, işçinin yeni bir kuyu kazması, bir su kaynağını yeniden işler hâle getirmesi, fidanları kendisi temin ederek dikmesi veya büyük masraf gerektiren bir bent yapması gibi yeni bir işe başlamasını şart koşamaz. Bu, bahçe sahibinin birine, bahçenin meyvesi olgunlaşıp satışı helal olmadan önce, "Buraya benim için bir ev yap, bir kuyu kaz, bir su kaynağı aç veya bahçemin meyvesinin yarısı karşılığında şu işi yap" demesi gibidir. Bu, olgunluğu ortaya çıkmadan önce meyveyi satmaktır. Resûlullah ﷺ meyvelerin olgunluğu belirinceye kadar satılmasını yasaklamıştır. Malik der ki: Meyve olgunlaşır, uygunluğu ortaya çıkar ve satışı helal olursa, bir kimsenin diğerine, belirlediği bir işi bahçesinin meyvesinin yarısı karşılığında yaptırmasında sakınca yoktur. Çünkü onu görüp razı olduğu, bilinen ve belirli bir şey karşılığında ücretle çalıştırmıştır. Müsakatta ise bahçe hiç ürün vermez, az ürün verir veya ürün bozulursa çalışan kişinin eline yalnızca çıkan miktar geçer. Ücretli işçi ancak belirlenmiş bir şey karşılığında tutulabilir; ücret akdi başka türlü caiz olmaz. Ücret akdi de alışveriş türlerinden biridir; kişi işçinin emeğini satın alır. Garar bulunursa bu uygun olmaz. Çünkü Resûlullah ﷺ gararlı satışı yasaklamıştır. Malik der ki: Bizde müsakatın sünneti, hurma, üzüm, zeytin, nar, şeftali ve bunlara benzer köklü ağaçların hepsinde caiz olmasıdır. Mal sahibine ürünün yarısının, üçte birinin, dörtte birinin, daha çoğunun veya daha azının verilmesi şart koşulabilir. Malik der ki: Ekin çıkıp geliştiği hâlde sahibi onu sulamaktan, işlemekten ve bakımını yapmaktan aciz kalırsa ekinde de müsakat caizdir. Malik der ki: Müsakatın caiz olduğu ağaçlarda meyve olgunlaşmış, uygunluğu ortaya çıkmış ve satışı helal olmuşsa artık o meyve üzerinde müsakat yapmak uygun değildir. Müsakat gelecek yılın ürünü için yapılmalıdır. Satışı helal olmuş meyvede yapılan işlem gerçekte ücret akdidir. Çünkü ağaç sahibi, olgunluğu ortaya çıkmış meyveyi, diğer kişinin kendisine yeterli olacak şekilde bakıp toplaması karşılığında vermektedir. Bu, ona dinar veya dirhem vermek gibidir ve müsakat değildir. Müsakat, hurmaların toplanmasından yeni meyvenin olgunlaşıp satışının helal olmasına kadar geçen dönem için yapılır. Malik der ki: Bir kimse, ağaçtaki meyve olgunlaşmadan ve satışı helal olmadan önce onun üzerinde müsakat yaparsa bu, bizzat caiz olan müsakattır. Malik der ki: Boş arazi müsakat yoluyla verilmemelidir. Çünkü sahibinin onu dinar, dirhem veya benzeri belirli bedeller karşılığında kiraya vermesi helaldir. Bir kimsenin boş arazisini, oradan çıkacak ürünün üçte biri veya dörtte biri karşılığında vermesi garar içerir. Çünkü ürün bazen az, bazen çok olur, bazen de tamamen yok olur. Böylece arazi sahibi, arazisini karşılığında kiraya verebileceği bilinen bir bedeli bırakıp gerçekleşip gerçekleşmeyeceğini bilmediği gararlı bir şeyi kabul etmiş olur. Bu mekruhtur. Bu, yolculuk için belirli bir bedelle işçi tutan bir kimsenin daha sonra işçiye, "Bu yolculuğumda elde edeceğim kârın onda birini sana ücret olarak vereyim mi?" demesine benzer. Bu helal ve uygun değildir. Malik der ki: Bir kimse kendisini, arazisini veya gemisini, değişip başka bir şeye dönüşmeyecek belirli bir bedel dışında kiraya vermemelidir. Malik der ki: Hurmalıkta müsakat ile boş arazi arasında ayrım yapılmasının sebebi, hurmalık sahibinin meyvenin olgunluğu ortaya çıkıncaya kadar onu satamaması; arazi sahibinin ise üzerinde hiçbir şey bulunmayan boş araziyi kiraya verebilmesidir. Malik der ki: Bizde hurmalık için üç, dört, daha az veya daha çok yıllığına müsakat yapılabilir. Ben böyle işittim. Hurmalığa benzeyen diğer köklü ağaçlarda da hurmalık için caiz olan süreler kadar müsakat yapılabilir. Malik der ki: Müsakatı üstlenen kişi, kendisiyle akit yapan mal sahibinden ilave olarak altın, gümüş, yiyecek veya başka bir şey alamaz. Bu uygun değildir. Müsakatı üstlenen kişinin bahçe sahibinden kendisine ilave olarak altın, gümüş, yiyecek veya herhangi bir şey vermesini alması uygun değildir. Aralarındaki bu ilave geçerli olmaz. Malik der ki: Kırazı üstlenen kişi de aynı hükme tabidir. Müsakat veya kıraza bir ilave girerse işlem ücret akdine dönüşür. Ücret akdine dönüşen böyle bir işlem uygun değildir. Ücret akdi; gerçekleşip gerçekleşmeyeceği, az mı çok mu olacağı bilinmeyen gararlı bir şey üzerine kurulamaz. Malik der ki: Bir kimse, içinde hurma, üzüm veya benzeri köklü ağaçlar ve ayrıca boş arazi bulunan bir yeri diğerine müsakat yoluyla verirse, boş arazi ağaçlara tâbi durumda ve ağaçlık kısım yerin büyük veya çoğunluk kısmıysa müsakat yapılmasında sakınca yoktur. Bu, hurmalığın üçte iki veya daha fazla, boş arazinin ise üçte bir veya daha az olması hâlidir. Çünkü bu durumda boş arazi ağaçlara tâbidir. Boş arazide hurma, üzüm veya benzeri köklü ağaçlar bulunur, ağaçlık kısım üçte bir veya daha az, boş arazi üçte iki veya daha fazla olursa kiralama caiz, müsakat ise haram olur. İnsanların uygulaması, boş araziyi içeren ağaçlık yerlerde müsakat yapılması; az miktarda ağaç bulunan arazilerin ise kiraya verilmesidir. Aynı şekilde, üzerinde gümüş süs bulunan mushaf veya kılıç gümüş karşılığında; üzerinde taşlar bulunan gerdanlık yahut yüzük ve altın süs dinar karşılığında satılmaktadır. İnsanlar bu satışları öteden beri caiz görerek yapagelmişlerdir. Bu konuda, ulaşıldığında haram, altında kalındığında helal olacak kesin bir ölçü aktarılmamıştır. Bizde insanların uyguladığı ve aralarında caiz gördüğü hüküm şudur: Gümüş veya altın, içinde bulunduğu şeye tâbi durumdaysa satışı caizdir. Bunun ölçüsü, kılıç namlusunun, mushafın veya taşların değerinin üçte iki ya da daha fazla; süslemenin değerinin ise üçte bir ya da daha az olmasıdır.